الشيخ محمد رشيد رضا
151
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )
ماتت فلانة تعني الشاة قال « فلو لا أخذتم مسكها » قالت يا رسول اللّه أنأخذ مسك « 1 » شاة قد ماتت ؟ فأ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً ) وانكم لا تطعمونه وانما تدبغونه حتى تنتفعوا به » فأرسلت إليها فسلختها ثم دبغته فاتخذت منه بة حتى تخرقت عندها وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه أهذه الآية ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً ) إلى آخر الآية وقال انما حرم من الميتة ما يؤكل منها وهو اللحم فأما الجلد والقد والسن والعظم والشعر والصوف فهو حلال وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال كان أهل الجاهلية إذا ذبحوا أو دجوا الدابة وأخذوا الدم فأكلوه قالوا هو دم مسفوح وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة قال حرم من الدم ما كان مسفوحا فاما لحم يخالطه الدم فلا بأس به . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله أو دما مسفوحا ، قال المسفوح الذي يهراق ولا بأس بما كان في العروق منها وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عكرمة قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال له : آكل الطحال ؟ قال نعم ، قال إن عامتها دم ، قال انما حرم اللّه الدم المسفوح وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن أبي مجلز في الدم يكون في مذبح الشاة أو الدم يكون على أعلى القدر ؟ قال لا بأس انما نهي عن الدم المسفوح وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عمر وعائشة قالا لا بأس بأكل كل ذي شيء الا ما ذكر اللّه في هذه الآية ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً ) الآية وأخرج أبو الشيخ عن الشعبي أنه سئل عن لحم الفيل والأسد فتلا - قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ - الآية وأخرج ابن أبي شيبة وأبو الشيخ عن ابن الحنفية أنه سئل عن أكل الجريث « 2 » فقال - قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً الآية وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس أنه سئل عن ثمن الكلب والذئب والهر
--> ( 1 ) المسك بضم الميم الجلد ( 2 ) الجريث بكسر الجيم والراء المشددة سمك يشبه الحيات وهو الانفليس وتسميه عامة مصر بالثعبان